الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
إشکال في کلام المحقّق النراقي
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «لا يخفى ما فيه مع أنّ الإجماع على كلّيّ القاعدة أيضاً متحقّق؛ كما لا يخفى على الناظر في كلماتهم في جزئيّاتها»[١].
هنا أقوال:
القول الأوّل: حرمة أخذ الأجرة لعمل الصور المجسّمة[٢]
القول الثاني: حرمة أخذ الأجرة لعمل الصور المجسّمة ذوات الأرواح[٣]
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- إِذَا حَرَّمَ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
إستدلّ بها الإمام الخمِینيّ رحمه الله و قال: «بتقريب أن لا خصوصيّة لعنوان الثمن في نظر العرف؛ بل الظاهر منه أنّ تحريم الشيء لا يلائم مع تحليل ما يقابله، سواء صدق عليه عنوان الثمن أم كان عنوانه أجراً و أجرةً و نحوهما. و الرواية و إن كانت ضعيفةً لكن لا يبعد استنقاذ مضمونها من سائر الروايات في الأبواب المتفرّقة»[٦].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة؛ هذا کلّه بناءً علِی حرمة العمل.
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٢.
[٢] . ظاهر النهاِیة: ٣٦٣؛ تحرِیر الأحکام (ط. ج) ٢: ٢٦٠؛ منتهِی المطلب ١٥: ٣٧٩.
[٣] . ظاهر غاِیة الأمال ١: ٦٨ - ٧٥ (البطلان و الحرمة)؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٩٨؛ ظاهر تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٣٩و ١٤٧و ١٤٩- ١٥٠و ١٥٧.
[٤] . عوالي اللئالي ٢: ٣٢٨، ح ٣٣ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٥] . غاِیة الأمال ١: ٦٨؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٥٣.
[٦] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٥٣.