الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الثاني في شراء ما یحرم من الصور
جائزة.
ِیظهر من کلام بعض الفقهاء جواز الشراء و إن کان التعبِیر في کلام أکثرهم جواز البِیع[١]؛ لأنّه قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «کلّ ما جاز بِیعه جاز ابتِیاعه»[٢].
و لکن قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «هل يجوز ابتياع ما يحرم عمله أو ما فيه ذلك؟ الأقوى: نعم؛ للأصل، إلّا إذا كان إعانةً على عمله، فيحرم»[٣].
القول الثالث: حرمة شراء الصور ذوات الأرواح مطلقاً[٤]
أقول: دلِیل هذا القول الملازمة العرفِیّة؛ مضافاً إلِی الرواِیة السابقة.
دلِیلان علِی القول الثالث
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- إِذَا حَرَّمَ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
أقول: لا ِیصحّ الإستدلال بها لضعفها؛ بل الصحِیح أنّها المؤِیّدة.
[١] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٥؛ جواهر الکلام ٢٢: ٤٤؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢١- ٢٢؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٩٧؛ تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٧ (الأقوِی)؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٤١ (التصرِیح بجواز الشراء)؛ منهاج الصالحِین ٢: ٧ (الجواز مع الکراهة)؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٧٩و ١٨٣ (التصرِیح بجواز الشراء)؛ المواهب: ٤١٤.
[٢] . المبسوط ٢: ٣١١.
[٣] . مستند الشِیعة ١٤: ١١١.
[٤] . ظاهر مهذّب الأحکام ١٦: ٨١ - ٨٥.
[٥] . عوالي اللئالي ٢: ٣٢٨، ح ٣٣ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة). و في مستدرک الوسائل ١٣: ٧٣، ح ٨: قال: عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيّ| قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَ أَكَلُوا ثَمَنَهَا وَ إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ».
[٦] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.