الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٥ - إشکال في القول
الصور فيها بالبيت و السقف؛ فيمكن أن يقال بأنّها تدلّ على حرمة التصوير المقيّد بهما و لعلّ وجه الحرمة كون الصور المنقوش فيها كانت بمرأى و منظر غالباً و تكون مذمومةً لأجل الصلاة أو مطلقاً، و يمكن أن يكون وجه الحرمة أنّ كون الصورة على السقف و الجدار فيه إشعار بتعظيمها و تؤيّده رواِیة أبي بصِیر [مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[١] بِإِسْنَادِهِ[٢] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ[٣] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ[٤] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ[٥] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٦]] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: إِنَّا نَبْسُطُ عِنْدَنَا الْوَسَائِدَ[٧] فِيهَا التَّمَاثِيلُ وَ نَفْتَرِشُهَا فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِمَا يُبْسَطُ مِنْهَا وَ يُفْتَرَشُ وَ يُوطَأُ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا نُصِبَ عَلَى الْحَائِطِ وَ السَّرِيرِ[٨]»[٩].
أقول: يمكن أن يقال بأنّها تدلّ على کراهة التصوير المقيّد بهما.
الإشکال الثاني
لا تدلّ على حرمة مطلق التصوير و لو كان في قرطاس (مثلاً)[١٠].
الإشکال الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الكراهة لا تدلّ على الحرمة؛ لأنّها في لسان الأئمّة علِیهم السلام
[١] . الطوسي: إماميّ ثقة.
[٢] . في تهذيب الأحکام ٧: ١٣٥، ح ٦٨: أبتدي عن الحسن بن محمّد ... .
[٣] . واقفيّ ثقة.
[٤] . الکناني: واقفيّ ثقة.
[٥] . البطائني: من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشاِیخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
[٦] . يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٧] . جمع وسادة و هي کلّ ما ِیوضع تحت الرأس.
[٨] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٦، ح ٤ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٩] . المواهب: ٣٨١.
[١٠] . المواهب: ٣٨١.