الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١ - الحکم الوضعيّ في المقام الأوّل
أنّ التحريم مسوق لبيان الفساد في تلك الرواية؛ لكن في الدلالة تأمّل و لو تمّت لثبت الفساد مع قصد المشتري خاصّةً للحرام؛ لأنّ الفساد لا يتبعّض»[١].
و لکنّه صرّح في موضع آخر بصحّة المعاملة و هو قوله: «إنّ النهي عن البيع لكونه مصداقاً لمحرّم هو الغشّ لا يوجب فساده؛ كما تقدّم في بيع العنب على من يعمله خمراً»[٢].
القول الثاني: البطلان؛ کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٣]
دلِیل البطلان
رجوع النهي إلى نفس المعوّض[٤].
الحقّ: هو القول بالبطلان لبناء العقلاء علِی أنّ الإعانة علِی الجرم بأيّ عنوان کان جرم و المجرم ِیعاقب علِی جرمه و لا معنِی لصحّة المعاملة فِی ما نحن فِیه مع عقوبته علِی ذلك المعاملة؛ مع أنّ دفع المنکر في المقام لا ِیتحقّق- غالباً- إلّا ببطلان المعاملة في الخارج؛ مضافاً إلِی نفس أدلّة المحرّمات و لهذا ذهب بعض الأعلام- کما مرّ- إلِی البطلان.
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٧٦.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ١٤٠.
[٣] . الدروس ٣: ١٦٦؛ مسالک الأفهام ٣: ١٢٣(الأظهر).
[٤] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٣.