الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٦ - أمور (في استعمال الذهب)
النُّمَيْرِيِّ[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «جَعَلَ اللَّهُ الذَّهَبَ فِي الدُّنْيَا زِينَةَ النِّسَاءِ فَحَرَّمَ عَلَى الرِّجَالِ لُبْسَهُ و الصلاة فيه»[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ هذه الرواِیة من المؤِیّدات؛ لضعف سند الرواِیة. و ثانِیاً: الحرمة مختصّة باللبس و الصلاة في الذهب و لا ِیشمل شدّ الأسنان بالذهب أو شموله له مشکوک؛ فلا تدلّ علِی الحرمة فِیه و لا علِی أولوِیّة الإجتناب إلّا إذا صدق التزِیّن.
توضِیح الرواِیة
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «هي مشعرة بكون الملاك هو صدق اللبس، فتأمّل».[٤]
المطلب الثاني: جعل مقدّم الأسنان من الذهب
هنا أقوال:
القول الأوّل: الجواز[٥]
و هو الحقّ، لأنّ المستفاد من مجموع الأدلّة عدم حرمة اللبس المطلق إذا لم ِیصدق التزِیّن به؛ فما هو محرّم قطعاً ما صدق علِیه اللبس و الزِینة و أمّا ما کان أحدهما فقط، فلا دلِیل معتبر علِی حرمته، مع أنّ الحکم خلاف الأصل؛ لأنّ الأصل حلِّیّة اللبس مطلقاً
[١] . إماميّ ثقة.
[٢] . وسائل الشِیعة ٤: ٤١٤، ح ٥ (هذه الرواِیة مرسلة و ضعِیفة).
[٣] . المواهب:٣٦٤.
[٤] . المواهب:٣٦٤.
[٥] . منهاج الصالحِین ١: ١٣٩؛ تفصِیل الشرِیعة (الصلاة): ٣٢٨.