الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٤ - شروط التدلیس
سَأَلَ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُفُّ الشَّعْرَ مِنْ وَجْهِهَا قَالَ: لَا بَأْسَ[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
توجِیه اشتراط المحقّق الثاني
قال السِیّد العاملي رحمه الله: «قد يكون مراد المحقّق المذكور ما إذا كان مثل الوشم و التوشير؛ إذ الظاهر أنّه لابدّ من إذنه في ذلك، إذ قد يخاف من المرض في الأوّل إذا كثر و على الأسنان في الثاني؛ فتأمّل»[٣].
الشرط الرابع: عدم علم الخاطب أو المشتري بالتدلِیس [٤]
لکن قال الشِیخ الأنصاري رحمه الله: «إنّ التدليس بما ذكرنا إنّما يحصل بمجرّد رغبة الخاطب أو المشتري و إن علما أنّ هذا البياض و الصفاء ليس واقعيّاً؛ بل حدث بواسطة هذه الأمور؛ فلا يقال إنّها ليست بتدليس لعدم خفاء أثرها على الناظر و حينئذٍ فينبغي أن يعدّ من التدليس لبس المرأة أو الأمة الثياب الحمر أو الخضر الموجبة لظهور بياض البدن و صفائه»[٥].
إشکالات في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الِیزدي رحمه الله: «إن أراد صدق التدليس فهو ممنوع؛ إذ هو بمعنى الإخفاء لأنّه ليس من الدلس و هو الظلمة و إن أراد لحوق حكمه مع عدم صدقه فلا دليل عليه؛ كما
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٣، ح ٨ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عبد الله بن الحسن بن عليّ بن جعفر في سندها و هو مهمل).
[٢] . رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٧٢؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١: ٨٥.
[٣] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٩٥.
[٤] . مجمع الفائدة ٨: ٨٣؛ الحدائق ١٨: ١٩٤؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٥٠ و ... .
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ٨٥.