الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨١ - القول الثاني الجواز مطلقاً
الدليل الثالث: المنع خلاف الأصل
قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «الأصل فيه أنّ المنع خلاف الأصل، و عموم أدلّة البيع، فكلّ موضع منع بالإجماع و نحوه [فيأخذ به]، و إلّا فالجواز متوجّه؛ فكلّ ما يتصوّر فيه نفع محلّل شرعاً مقصوداً للعقلاء و لو كان نادراً؛ مثل حفظ الدكّان من القرد، و الإنتفاع بعظم الفيل بل بشعور الحيوانات و الإصطياد بها، يجوز بيعه»[١].
الدليل الرابع: عدم الدليل علِی البطلان
قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «لعدم الإجماع على عدم جوازه، و عدم الإسراف، و عدم دليل آخر، خصوصاً فيما يقبل التذكية من الحيوانات، للإنتفاع بجلودها»[٢].
الدليل الخامس: إطلاق أدلّة البيع و التجارة
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لإطلاق أدلّة البيع و التجارة من غير ما يصلح للتقييد، مضافاً إلى إطلاق قوله علِیه السلام: «وَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الصَّلَاحُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ»[٣] و في خبر حمّاد «بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ مَا تِجَارَتُكَ قَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ فَزَوَّجُوهُ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ [٤] فَمَضَوْا إِلَى عَلِيٍّ علِیه السلام [٥] فَأَجَازَ نِكَاحَهُ وَ قَالَ: السَّنَانِيرُ دَوَابُّ».[٦].
[١] . مجمع الفائدة ٨: ٥٣.
[٢] . مجمع الفائدة ٨: ٥٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧: ٨٤، ح ١. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
[٤] . جمع سنّور و هو الهرّ (گربه).
[٥] . في الکافي ٥: ٥٦١، ح ٢٢: فَاخْتَصَمُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام ...
[٦] . وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٥، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة). و لکن في الکافي ٥: ٥٦١، ح ٢٢: مُحَمَّدُ بْنُ