الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧ - البحث في عدّة أمور
قال رحمه الله في موضع آخر: «ما حكم الإعانة على الإثم؟ الظاهر جواز ذلك؛ لانّه مقتضى الأصل الأوّلي و لا دليل يثبت حرمة الإعانة على الإثم و إن ذهب المشهور إلى الحرمة. و علِیه فالحكم هو جواز الإعانة عليه إلّا ما خرج بالدليل؛ كإعانة الظالمين و إعانة أعوانهم و تهيئة مقدّمات ظلمهم»[١].
جواب عن الإشکال
قال بعض الفقهاء: «دعوى المنع من حرمة الإعانة يدفعها أنّها خلاف ظاهر النهي في الآية[٢]»[٣].
إشکال في کلام المحقّق الخوئي
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا وجه لما ذكره بعد صدقه عرفاً في هذين الموردين و غيرهما»[٤].
البحث في عدّة أمور:
مقدّمة: قبل بِیان الأمور نبِیّن مفهوم الإعانة:
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله: «إنّ مفهوم الإعانة عبارة عن فعل ما يتمكّن به الغير من إيجاد ما هو مطلوبه؛ كما في مثال مناولة السوط للظالم»[٥].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ كلّ فعل له دخل في صدور الحرام عن الغير إذا قصد به توصّل الغير به إلى الحرام، فهو إعانة على الإثم و إلّا لا يكون إعانةً إلّا إذا كان الجزء الأخير
[١] . مصباح الفقاهة ١ ١٧٩ - ١٨٠.
[٢] . المائدة: ٢: آِیة التعاون.
[٣] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١١٥.
[٤] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١١٣.
[٥] . المکاسب و البِیع ١: ٢٧.