الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٧ - الأمر الأوّل مراد من النفع في المقام
کلتيهما و قد تکون أحدهما و البحث هنا في الحرمة الوضعيّة و هي فساد المعاملة و حيث إنّ المناسب لبحث المکاسب هو الحرمة الوضعيّة، فالمهمّ في المکاسب المحرّمة البحث عن الحرمة الوضعيّة و أمّا الحرمة التکليفيّة فالبحث عنها تبعي و لا يخفِی أنّ کلام المحقّق اليزدي رحمه الله صريح في الإشکال علِی السيّد العاملي رحمه الله حيث ذکر البحث فيما نصّ الشارع علِی تحريمه.
و قبل بيان المسألة نقدّم أموراً:
الأمر الأوّل: مراد من النفع في المقام
هنا أقوال:
القول الأوّل
قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «ما لا نفع مقصوداً منه للعقلاء»[١]. و قال السيّد العاملي رحمه الله في توضيحه: «قد ينزّل كلام من أطلق على أنّ كلّ شيء فله نفع»[٢].
و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «النفع المعتبر في صدق المال هو ما كان معتبراً في نظر العقلاء، فلا اعتبار بما يکن نفعاً يسيراً لا يعتني به العاقل، أو يعدّ مثله لغواً عنده و الحقّ كفاية الظنّ في الترتّب؛ نعم، الظاهر عدم كفاية الإحتمال، للأصل»[٣].
يلاحظ عليه: أنّه لا دليل علِی کون النفع المعتبر في صدق المال هو ما کان معتبراً في نظر العقلاء؛ بل يکفي عدم صدق السفهيّة علِی المشتري؛ فإن کان غرض عقلائيّ شخصيّ أو نوعيّ لاشتراء شيء لا منفعة فيه عند أکثر العقلاء، فلا إشکال في البيع؛ فإنّ الماليّة نسبيّة، فيمکن أن يکون شيء مالاً لشخص، لتعلّق غرضه به و غير مال عند شخص
[١] . الدروس ٣: ١٦٧.
[٢] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٣٢.
[٣] . مستند الشيعة ١٤: ٣٠٤-٣٠٥ (التلخيص).