الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٦ - تنبیه أسلحة الدمار الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)
وجوب الصنع و جواز الإستخدام و ذهب بعض آخر إلِی وجوب الصنع و الإستخدام.
مقتضِی القاعدة الأوّلِیّة
قبل بِیان الأقوال في المسألة نبحث من مقتضِی القاعدة الأوّلِیّة:
لو لم ِیکن دلِیل لبِیان الحکم في ما نحن فِیه؛ فما کان مقتضِی القاعدة الأوّلِیّة؟ نقول مقتضِی الأصل الأوّلي هو المنع و حرمة استعمال کلّ سلاح ِیوجب قتل الناس من النساء و الصبِیان و الشِیوخ و تدمِیر[١] الدابّة و البِیئة[٢]- إلّا ما خرج بالدلِیل- و الأدلّة التي تثبت هذا الأصل کثِیرة؛ فمنها: إطلاق و عموم الآِیات الدالّة علِی حرمة القتل؛ کقوله- تعالِی: (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً)[٣] و إطلاق و عموم قوله- تعالِی: (وَ إِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَ يُهْلِکَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ)[٤] و غِیرهما من الآِیات و الرواِیات؛ کما ستأتي.
الأقوال في المسألة
القول الأوّل: الحرمة[٥] [٦]
قال السِیّد القائد الخامنئيّ حفظه الله: نعتقد أنّه فضلاً عن السلاح النوويّ تمثّل سائر صنوف أسلحة الدمار الشامل- كالأسلحة الكيمياويّة و الميكروبيّة- خطراً حقيقيّاً علِی البشريّة.
[١] . أِی: إهلاک.
[٢] . فضاء العِیش، محِیط العِیش (محِیط زِیست)
[٣] . المائدة: ٣٢.
[٤] . البقرة: ٢٠٥.
[٥] . صرّح عدّة من الفقهاء المعاصرِین بحرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل في الحفلات و الإجتماعات و الحوارات و الأحادِیث الصحفِیّة و لکن لم تکتب في کتاب؛ کسِیّدنا القائد إمام خامنئيّ حفظه الله و آِیة الله علويّ الجرجانيّ حفظه الله و غِیرهما.
[٦] . الأمثل ٢: ٢٠.