الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - تنبیه أسلحة الدمار الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)
تنبِیه: أسلحة الدمار[١] الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)[٢]
في المراد من أسلحة الدمار الشامل
أسلحة الدمار الشامل و القتل الجماعيّ هي القنابل الإنشطاريّة[٣] و الأسلحة الكيميائيّة و الأسلحة البيولوجيّة، و برامج تغيير البيئة[٤] و الأسلحة النوويّة.
لمّا كان هذا النوع من الأسلحة حديثاً لا عهد للفقهاء به، كان لا بدّ من معرفة الحكم الشرعيّ في صنعها و في استعمال جيوش المسلمين لهذا النوع من السلاح.
إنّ البحث من القنبل النوويّ و أسلحة الدمار الشامل و إن کان مستحدثاً و لکن نستطِیع أن نوجد في الفقه موارد مشابهة؛ کالبحث من إلقاء السمّ في بلاد غِیر إسلامِیّة؛ کما قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «يجوز قتال الكفّار بسائر أنواع القتل إلّا السم، فإنّه لا يجوز أن يلقى في بلادهم السم»[٥].
في صنع و استخدام أسلحة الدمار الشامل
إختلف الفقهاء في جواز صنع و استخدام أسلحة الدمار الشامل للدولة الإسلامِیّة و عدمه؛ فذهب بعض- کما هو المشهور بِین المعاصرِین و هو الحقّ- إلِی حرمة الصنع و الإستخدام و ذهب بعض إلِی
[١] . أي: الموت، الهلاک.
[٢] . كالأسلحة النوويّة أو البيولوجيّة أو الكيميائيّة.
[٣] . متلاشِی کننده، نابود کننده، تکّه تکّه کننده، منفجر کننده.
[٤] . أي: فضاء العِیش، محِیط العِیش.
[٥] . النهاِیة: ٢٩٣. و مثله في المهذّب ١: ٣٠٢ و ... .