الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - أدلّة الإلحاق بالکفّار في حرمة بیع السلاح
الخوئيّ رحمه الله: «إن قلنا بحرمة الإعانة على الإثم، فلا يجوز بيعه منهم و إلّا جاز»[١].
إشکال
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله: «إنّه مع صدق الإعانة لا ريب في الحرمة لذلك العنوان؛ لكن ذلك خارج عن جهة البحث في هذا المقام و النهي عن بيعه في فتنة لا يظهر شموله للبيع على قطّاع الطريق؛ بل (الظاهر) من الفتنة هو حرب أعداء الدين و لا أقلّ من الشکّ في شموله؛ فلا يصحّ الإستدلال به على المطلوب»[٢].
الدليل الثالث: المناط في رواية تحف العقول
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ مقتضى الإقتصار على مورد النصّ عدم التعدّي إلى غير أعداء الدين،كقطّاع الطريق إلّا أنّ المستفاد من رواية تحف العقول إناطة الحكم بتقوّي الباطل و وهن الحق؛ فلعلّه يشمل ذلك و فيه تأمّل»[٣].
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله في شرح عبارة الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «فيه تأمّل«لأنّ منصرف الحقّ و الباطل في الرواية هي الديانة الحقّة و الباطلة؛ بل يمكن استفادة جواز البيع في المقام ممّا ورد في رواية التحف في بيان تفسير الصناعات[٤].
إشکال المحقّق الخوئيّ علِی الشيخ الأنصاري
قال رحمه الله: «لم يذكر ذلك في رواية تحف العقول؛ بل المذكور فيها هي حرمة وهن الحقّ و تقوية الكفر، و عليه فلا يمكن التمسك بها على حرمة بيع السلاح من قطّاع الطريق و
[١] . مصباح الفقاهة ١: ١٩١.
[٢] . غاية الآمال ١: ٦٢.
[٣] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٧٨.
[٤] . حاشية المكاسب ١: ١٨.