الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٩ - القول الثاني حرمة البیع
تحف العقول إناطة الحكم على تقوّي الكفر و وهن الحقّ و ظاهر قوله علِیه السلام في رواية هند «سلاحاً يستعينون به علينا» أنّ الحكم منوط بالإستعانة و الكلّ موجود فيما يكنّ، مضافاً إلى فحوى رواية الحكم المانعة عن بيع السروج و حملها على السيوف السريجيّة لا يناسبه صدر الرواية مع كون الراوي سرّاجاً»[١].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ تمكين الكفّار من مطلق ما يكنّ به في الحرب تقوية لهم فهو محرّمة عقلاً و شرعاً»[٢].
تتمّة
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحق؛ كالزائد و الراحلة و الحمولة و نحوها»[٣].
و تبعه بعض الفقهاء أِیضاً و قال: «هو جيّد، بل لا بدّ من تعميم الحكم من البيع إلى الإجارة و الهبة، بل النكاح معهم، بلتعليمهم الصنائع و غيرها؛ لاشتراک الجميع فيما عرفت من المعيار للمسألة، لعموم الأدلّة و اقتصار الأصحاب- تبعاً لروايات الباب- على بعض المصاديق لا يمنعنا عن القول بعموم البحث بعد عموم الدليل»[٤].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «مقتضى حكم العقل أنّ كلّ ما يوجب تقوية أعداء اللّه و أعداء الشيعة محكوم بالحرمة و إن لم يكن مرتبطاً ببيع السلاح؛ فنقل أسرار المسلمين في أبعاده المختلفة إليهم كذلك، كما أنّ جعل الإمكانات الماليّة و الإعانة لهم كذلك و أولى من ذلك بيع النفط لهم و تمكينهم منه الموجب لإمكان استفادتهم من كثير من تجهيزاتهم»[٥].
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٧- ٧٨ (التلخيص).
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٠.
[٣] . تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٦.
[٤] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٣٢- ١٣٣.
[٥] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٣٧.