الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٨ - القول الثاني حرمة البیع
و قال السِیّد الطباطبائيّ رحمه الله: «ظاهر الأصول و فحوى الصحيح[١] و ظاهر تاليه[٢] تحريم بيع ما يعدّ جُنّةً لهم»[٣].
الدليل الثاني: شمول السلاح لمثلها
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ السلاح في اللغة إسم لمطلق ما يكنّ[٤] فيشمل مثل المجن و الدرع و المغفر[٥] و سائر ما يكنّ به في الحرب»[٦].
الدليل الثالث: نقض غرضه- تعالِی
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّه- تعالى- أمر في الآية المتقدّمة (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)[٧] بالتهيئة و الإستعداد إلى قتال الكفّار و إرهابهم؛ فبيع السلاح منهم و لو بمثل المغفر و الدرع نقض لغرضه- تعالى»[٨].
الدليل الرابع: حرمة تقوية الکفّار
يظهر من کلام الشيخ الأنصاريّ رحمه الله المنع أيضاً فقال رحمه الله: «يمكن أن يقال إنّ ظاهر رواية
[١] . رواية أبي بکر الحضرمي.
[٢] . رواية هند السرّاج.
[٣] . رياض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤٣.
[٤] . كلُّ شيءٍ وَقَى شيئاً و ستره فهو كِنُّه.
[٥] . السلاح: هو ما يقاتل به في الحرب و يدافع، و التذكير فيه أغلب من التأنيث. المجن و المجنة بكسرهما التُرس(سپر). المغفر: كمنبر زرد من الدرع (زرهِ خُود) يلبس تحت القلنسوة، أو حَلَق (گوشواره، حلق? آهنِی) يتقنع بها المتسلّح.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٩ - ١٩٠.
[٧] . الأنفال: ٦٢.
[٨] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٠.