العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٠ - اشتباه دم الحِیض بدم القرحة
تعلم الحالة السابقة أصلاً تجمع بین أفعال الطاهرة وتروک الحائض. هذا إذا اشتبه بغیر دم الاستحاضة، وأمّا إذا اشتبه بدم الاستحاضة فیأتی الکلام فیه إن شاء اللّه. (الحائری).
* الأحوط الجمع بین تروک الحائض وأعمال الطاهرة. (حسین القمّی).
* یظهر من کلامه هذا ومن غیره أنّه لا یعتمد علی قاعدة الإمکان فی باب الحیض أصلاً، مع أنّها من القواعد المسلّمة عند الأصحاب الّتی لا تقبل التشکیک، ویستدلّون بها لا علیها، والظاهر شمولها للإمکان الاحتمالی؛ لأنّ عمدة المستند فیها أصالة السلامة، وهو أصل معتبر عقلائی یرجع إلیه العقلاء فی جمیع اُمورهم معاشاً ومعاداً، ولا شکّ أنّ الحیض دم تقذفه المرأة بمقتضی طبیعتها وصحّة خلقتها، أمّا ما عداه حتّی الاستحاضة فلا یکون إلاّ من علّة، فإنّ الاستحاضة لا تکون إلاّ من فساد الدم واختلال المزاج وانحلال الصحّة، فلو تردّد الدم بین کونه حیضاً أو استحاضة أو قرحة أو جرحاً أو عذرة أو غیرها من الأسباب المجهولة فأصالة السلامة تقضی بکونها حیضاً، إلاّ أن یکون الشارع قد اعتمد علی أمارة للتمییز فی بعض موارد الاشتباه، کما لو تردّد الدم بین الحیض والعذرة من الاختبار بالقطنة أو الرجوع إلی الصفات أو عادة الأهل والأقارب عند استمرار الدم وتردّده بین الحیض والاستحاضة، فیجب العمل بها فی موردها وبحدودها ویرفع الید عن ذلک الأصل، وکلّ موضع أو موضوع لم یرد فیه نصّ أو لا یشمله فلا محیص من الرجوع إلی ذلک الأصل العقلائی المعتبر