العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٥ - الاستحاضة الکثِیرة وأحکامها
فیها مضافاً إلی ما ذکر[١] و إلی
التی تشدّها فوقها، وهی علی قسمین: الأول: ما إذا کان الدم صبیباً لا ینقطع بروزه علی القطنة بحیث لا تکون للمستحاضة فترة تتمکّن فیها من الاغتسال والإتیان ولو بصلاة واحدة، ففی هذا القسم یجب علیها ما ذکره فی المتن من الأغسال الثلاثة للصلوات الخمس، مضافاً إلی لزوم تبدیل القطنة والخرقة أو تطهیرهما لکل صلاة علی الأحوط. والثانی: ما إذا کان بروز الدم علی القطنة متقطعاً بحیث تتمکّن من الاغتسال والإتیان بصلاة واحدة أو أزید قبل بروز الدم علیها مرّة اُخری، ووظیفتها ـ علی الأحوط ـ فی هذا القسم تبدیل القطنة والخرقة أو تطهیرهما والاغتسال عند بروز الدم، وعلی ذلک فلو اغتسلت وصلّت ثمّ برز الدم علی القطنة قبل الصلاة الثانیة أو فی أثنائها وجب علیها الاغتسال لها، ولیس لها الجمع بین الصلاتین بغسل واحد، وإذا کان الفصل بین البروزین بمقدار تتمکّن فیه من الإتیان بصلاتین أو عدّة صلوات فالأظهر أنّ لها ذلک من دون حاجة إلی تجدید الغسل وتبدیل القطنة والخرقة أو تطهیرهما، کما لا تجب علیها المبادرة والجمع بین الصلاتین مع فرض سعة الفترة، والأظهر فی کلا القسمین عدم وجوب الوضوء لکل صلاة وإن کان الإتیان به أحوط، وممّا ذکرنا یظهر الحال فی جملة من الفروع الآتیة. (السیستانی).
[١] إیجاب الوضوء هنا مبنیّ علی الاحتیاط؛ فإنّ کفایة الغسل لا یخلو من وجه. (حسین القمّی).
* وجوب الوضوء فی الکثیرة محلّ تأمّل، لکن لا یضرّ قبل الغسل رجاءً، وأمّا