الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٧ - شرطه البلوغ و العقل و الإسلام و الإيمان و العدالة و عدم التهمة
(يجتمعوا (١) على مباح، و أن لا يتفرّقوا (٢)) بعد الفعل المشهود به إلى أن يؤدّوا الشهادة. و المراد حينئذ (٣) أنّ شرط البلوغ ينتفي و يبقى ما عداه (٤) من الشرائط التي من جملتها (٥) العدد و هو اثنان في ذلك (٦)، و الذكورية (٧)، و مطابقة الشهادة للدعوى (٨)،
(١) أي الشرط الثاني في سماع شهادة غير البالغ اجتماعهم على لعب مباح لا الحرام. بمعنى أن يلعبوا بأمر مباح بالنسبة الى المكلّفين، و إلّا فلا تكليف في حقّ الصبيان.
أقول: لم يدلّ على هذا الشرط دليل من لسان الروايات.
(٢) هذا هو الشرط الثالث في شهادة غير البالغ، و هو عدم تفرّق الشهود بعد مشاهدتهم الفعل المشهود به الى زمان أدائهم الشهادة عند الحاكم، فلو تفرّقوا بعد الفعل المشهود ثمّ أدّوا الشهادة لا تقبل شهادتهم.
(٣) قوله «حينئذ» إشارة الى ما تقدّم من قوله ; «بشرط بلوغ العشر، و أن يجتمعوا على مباح، و أن لا يتفرّقوا». يعني أنّ ذكر العبارة المذكورة يوجب أن يراد منها لزوم سائر الشروط في شهادة غير البالغ من العدد و الذكورة و غيرها إلّا البلوغ فقط.
(٤) الضمير في قوله «ما عداه» يرجع الى البلوغ.
(٥) أي من جملة الشروط اللازمة في صحّة الشهادة هو العدد.
(٦) يعني أنّ العدد اللازم في الشهادة على الجراح هو اثنان لا أكثر، بخلاف الشهادة على الزنا و اللواط مثلا، فالعدد اللازم فيهما هو أربعة.
(٧) أي يشترط في الشاهد على الجراح كون الشاهد ذكرا.
(٨) من جملة الشروط في الشهادة هو تطابق الشهادة لما يدّعي المدّعي.