الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٣ - هما واجبان عقلا و نقلا
لاستلزام (١) القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع (٢) في التكليف، و يجوز (٣) اختلاف الواجب باختلاف محالّة (٤) خصوصا مع ظهور المانع (٥) فيكون الواجب في حقّه تعالى الإنذار (٦) و التخويف بالمخالفة، لئلّا يبطل (٧) التكليف و قد (٨) فعل.
و أمّا الثاني (٩) فكثير في الكتاب و السنّة كقوله تعالى:
- حكم بوجوبه.
(١) متعلّق بقوله «و لا يلزم من ذلك» و هو تعليل على قوله «لا يلزم». فإنّ القول بوجوبهما عليه تعالى يلزم منه اذا قام بهما الإلجاء و الإجبار على مخلوقه، بمعنى الجبر على فعل الطاعة و الجبر عن اجتناب المعصية، و كلاهما ينافيان التكليف، لأنّ التكليف متفرّع على الاختيار.
(٢) بالنصب، صفة للإلجاء.
(٣) هذا جواب عن الإشكال المذكور، بأنّ الواجب يختلف باختلاف موارده، بمعنى كون الوجوب في حقّ المخلوق بغير المعنى الذي في حقّ الخالق سبحانه.
(٤) بتشديد اللام، أي موارده.
(٥) كما أنّ المانع لزوم الإلجاء فيه تعالى.
(٦) بالنصب، خبرا لقوله «يكون». أي أنّ الواجب في اللّه تعالى هو الإنذار و التخويف، بخلاف الواجب في حقّ المكلّفين، فالواجب عليهم حمل المكلّف على المعروف و منعه عن المنكر.
(٧) أي أنّ القول بهذا المعنى في حقّه تعالى لكي لا يبطل التكليف.
(٨) الواو في قوله «و قد» حالية. يعني و الحال أنّ اللّه تعالى فعل الإنذار و التخويف.
(٩) عطف على قوله ; «أمّا الأول». و المراد من «الثاني» هو الوجوب النقلي و الشرعي. يعني أنّ الدليل على ذلك كثير في الآيات و الروايات:-