الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - هما واجبان عقلا و نقلا
قواعد العدل، و لا يلزم من ذلك (١) وجوبهما (٢) على اللّه تعالى اللازم (٣) منه خلاف الواقع إن قام (٤) به، أو الإخلال بحكمه (٥) تعالى إن لم يقم،
- فقوله ; «فلأنهما لطف» بيان للوجوب العقلي.
من حواشي الكتاب: هذا الاستدلال مركّب من مقدّمتين، إحداهما: أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لطف و هي صغرى، و ثانيتهما: اللطف واجب عقلا و هي كبرى
ذهبت العدلية أي الإمامية و المعتزلة الى تسليم الكبرى.
إذن فالنتيجة: أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان عقلا، و معنى أنهما لطف: أنهما ممّا يقرّبان الى الطاعة و يبعدان عن المعصية من غير أن يبلغا حدّ الإلجاء.
و لا ريب في ذلك، أمّا وجوب اللطف فلأنه ممّا يحصل به الغرض و يلزم من عدم وجوبه عدم حصول الغرض. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو القول بالوجوب العقلي. يعني لا يلزم منه الإشكال الذي أورده السيّد المرتضى و أبو الصلاح رحمهما اللّه كما في حاشية الملّا أحمد ; المنقولة آنفا في قوله «لو كانا واجبين عقلا لكانا واجبين على اللّه ... الخ».
(٢) أي وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على اللّه تعالى.
(٣) بالرفع، صفة للوجوب. يعني لو كانا واجبين عليه تعالى للزم خلاف الواقع، بمعنى أنه لو حمل المخلوق على الطاعة و منع المخلوق عن المعصية فإنّه لا يمكن التخلّف، و الحال أنّ بعض المخلوقين يخالف أوامره تعالى. و لو لم يأمر و ينهى للزم من ذلك تخلّفه تعالى عن أمر واجب عليه، و هذا يستحيل.
(٤) فاعل قوله «قام» مستتر يرجع الى اللّه تعالى. و الضمير في قوله «به» يرجع الى الوجوب.
(٥) فلو لم يقم اللّه تعالى بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر للزم منه الإخلال بما-