الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٠ - هما واجبان عقلا و نقلا
(و النهي عن المنكر) و هو (١) المنع من فعل المعاصي قولا أو فعلا (٢)
[هما واجبان عقلا و نقلا]
(و هما (٣) واجبان عقلا) في أصحّ القولين (٤)
(١) الضمير يرجع الى النهي عن المنكر. يعني أنه الزجر عن المعاصي، بأن يمنع العاصي من ارتكاب المعصية قولا بذكر مفاسد المعصية أيضا، فإنّ شرب الخمر مثلا يوجب حرمان الشارب من روائح الجنّة في الآخرة و الابتلاء بالأمراض الخاصّة في الدنيا.
(٢) أي النهي عن المنكر بالفعل كأن يؤدّب المرتكب للمعصية أو يعطي شيئا كي لا يرتكب العصيان.
(٣) ضمير التثنية يرجع الى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. يعني أنّ وجوبهما عقلي على الأصحّ من القولين.
(٤) اختلفوا في كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبا عقليا، فالأوامر الواردة فيهما من الآيات و الأخبار إرشاد الى العقل كما عن الشيخ الطوسي و ابن إدريس و العلّامة و المصنّف ;. أو كونهما واجبا شرعيا كما عن السيد المرتضى و أبي الصلاح، و استدلّ كلّ منهما على ما رآه.
من حواشي الكتاب: ذهب الشيخ و ابن إدريس الى أنهما واجبان عقلا، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة و قبح عدم ردّها نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب و وجوب النهي عن المنكر المحرّم.
و قال المرتضى و أبو الصلاح: إنهما واجبان سمعا، إذ لو كانا واجبين عقلا لكانا واجبين على اللّه تعالى، لأنّ كلّ واجب عقلي فإنّه يجب على من حصل فيه وجه الوجوب، و لو وجبا على اللّه تعالى لزم إمّا عدم ارتفاع المعروف و عدم وقوع-