الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - من لا سهم له من الغنيمة
(ثلاثة) أسهم (و لو (١) قاتلوا في السفن) و لم يحتاجوا إلى أفراسهم لصدق (٢) الأسهم و حصول الكلفة عليهم بها.
[من لا سهم له من الغنيمة]
(و لا يسهم للمخذل) و هو الذي يجبن عن القتال و يخوّف عن لقاء الأبطال (٣) و لو بالشبهات الواضحة و القرائن اللائحة (٤)، فإنّ مثل ذلك ينبغي (٥) إلقاؤه إلى الإمام أو الأمير إن كان فيه (٦) صلاح، لا إظهاره على الناس، (و لا المرجف) (٧) و هو الذي يذكر قوّة المشركين و كثرتهم بحيث
(١) الجملة وصلية. يعني أنّ الفارس له سهمان أو ثلاثة أسهم كما ذكر و لو كانت المقاتلة في السفن و لم يحتاجوا الى الفرس.
(٢) فأقام دليلين: الأول لصدق اسم الفارس، و الثاني أنّ الفوارس حصلت عليهم كلفة الأفراس و مشقّتها.
(٣) الأبطال- جمع بطل محرّكا-: الشجاع، سمّي بذلك لبطلان الحياة عند ملاقاته أو لبطلان العظائم به. (أقرب الموارد).
(٤) يعني و لو كان تخويف المخذل بالدلائل الواضحة.
(٥) يعني أنّ الشبهات و القرائن ينبغي إلقاؤهما و إبلاغهما لشخص الإمام ٧ أو الأمير للجيش لو كان في إلقائه صلاح، و لا يجوز أن يشيعها بين آحاد الناس و المقاتلين.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الإلقاء.
(٧) أي لا يسهم للمرجف و هو الذي يخوّف الناس من قوّة المشركين.
أرجفت القوم: خاضوا في الأخبار السيّئة و ذكر الفتن على أن يوقعوا في الناس الاضطراب من غير أن يصحّ عندهم شيء. و في القرآن وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ. (الأحزاب: ٦٠). و منه: اذا وقعت المخاويف كثرت الأراجيف. (أقرب الموارد).