الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - تملك النساء و الأطفال بالسبي و الذكور البالغون يقتلون
رقابهم (١)، و قطع أيديهم و أرجلهم، و تركهم حتّى يموتوا إن اتّفق، و إلّا أجهز عليهم (٢).
(و إن اخذوا بعد أن وضعت الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا (٣)) أي أثقالها من السلاح و غيره، و هو كناية عن تقضّيها (٤) (لم يقتلوا (٥)، و يتخيّر الإمام) فيهم تخيّر نظر (٦) و مصلحة (بين المنّ) عليهم (و الفداء) لأنفسهم بمال (٧) حسب ما
(١) الرقاب: جمع رقبة، و هي العنق أو مؤخّره. (المنجد).
(٢) أي أجهز عليهم بما يعجّل موتهم.
(٣) و هذا اللفظ مقتبس من القرآن الكريم في قوله تعالى فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا. (محمّد: ٤).
فإنّ «وضع الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا» كناية عن تعطيله، أي انقضت لأنّ أهلها يضعون أسلحتهم حينئذ.
و الوزر- بالكسر مصدر-: الإثم، و الثقل، و السلاح لثقله على حامله، و الحمل الثقيل، يقال: حمّلته الوزر، جمعه: أوزار. (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «أَوْزٰارَهٰا» يرجع الى الحرب و هو مؤنث سماعي.
أمّا شبه الأوزار الى الحرب إمّا بتقدير الأهل و المعنى حتّى وضعت أهل الحرب أوزارها، أو من قبيل المجاز العقلي مثل قوله: أنبت الربيع البقل.
(٤) الضمير في قوله «تقضّيها» يرجع الى الحرب، و هو مؤنث سماعي كما تقدّم.
(٥) جواب لقوله «و إن اخذوا». يعني أنّ الكفّار الذين يؤخذون بعد انتهاء الحرب لا يحكمون بالقتل بل يتخيّر الإمام ٧ بين إطلاقهم بالإحسان و بين جعلهم رقيق.
(٦) يعني أنّ تخيير الإمام ٧ هنا ليس تخيير شهوة و ميل شخصي، بل التخيير لمصلحة المسلمين.
(٧) بأن يأخذ مالا من الكفّار في مقابل أنفسهم بمقدار يراه الإمام ٧ صلاحا.