الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٨ - تملك النساء و الأطفال بالسبي و الذكور البالغون يقتلون
و قيل: يتعيّن المنّ (١) عليهم هنا، لعدم جواز (٢) استرقاقهم حال الكفر، فمع الإسلام أولى (٣).
و فيه أنّ عدم (٤) استرقاقهم حال الكفر إهانة (٥) و مصير إلى ما هو أعظم منه، لا إكرام فلا يلزم مثله بعد الإسلام، و لأنّ الإسلام (٦) لا ينافي الاسترقاق، و حيث يجوز قتلهم يتخيّر الإمام تخيّر شهوة (٧) بين ضرب
(١) أي قال بعض الفقهاء بعدم تأخير الإمام بين الامور الثلاثة المذكورة في حقّ الأسير من الكفّار اذا أسلم، بل يجب تعيّنا أن يمنّ عليه و يطلقه.
(٢) هذا دليل تعيّن المنّ على الكافر الأسير، بأنه اذا لم يسلم لم يجز استرقاقه بل يجب قتله، فإذا أسلم فلا يجوز قتله بطريق أولى.
(٣) أي فمع قبول الكافر الأسير الإسلام فلا يجوز استرقاقه بطريق أولى.
(٤) أجاب الشارح ; عن استدلال القول المذكور بأنّ عدم استرقاقه حال كفره لم يكن إكراما له بل إهانة عليه بقتله و إعدامه. و هذا بخلاف ما اذا قبل الإسلام، فعدم جواز استرقاقه حال الكفر لا يلازم عدم جوازه حال الإسلام أيضا.
(٥) بالرفع، خبر «أنّ». و كذا «مصير». و الضمير في قوله «منه» يرجع الى الاسترقاق.
(٦) هذا دليل ثان على جواز استرقاق الكافر اذا أسلم، بأنه لا ينافي الاسترقاق، بل إسلامه يمنع من قتله فقط.
(٧) الشهوة- مصدر-: حركة النفس طلبا للملائم. جمعها: شهوات. (أقرب الموارد، المنجد).
يعني اذا حكمنا بجواز قتل الكافر الأسير المنكر للإسلام يتخيّر الإمام بميله الشريف بلا احتياج الى مصلحة بين الأقسام الثلاثة في قتله:
الأول: أن يضرب رقبته.
الثاني: أن يقطع يديه و رجليه.
الثالث: أن يتركه حتّى يموت، و إلّا أجهز عليه بما يعجّل موته.