الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠ - لا يجوز الفرار من الحرب إذا كان العدوّ ضعفا
أنه يجمع له و كان بينه و بينه عدوّ أقرب (١)، و كذا فعل بخالد بن سفيان الهذلي (٢)؛ و مثله (٣) ما لو كان القريب مهادنا (٤).
[لا يجوز الفرار من الحرب إذا كان العدوّ ضعفا]
(و لا يجوز الفرار) من الحرب (إذا كان العدوّ ضعفا) (٥) للمسلم المأمور (٦) بالثبات، أي قدره مرّتين، (أو أقلّ (٧)، إلّا لمتحرّف)
(١) صفة لقوله «عدوّ». يعني قاتل النبي ٦ الحارث بن أبي ضرار و الحال كان بينهما الأعداء من الكفّار.
(٢) و الصحيح هو خالد بن أبي سفيان الهذلي. يعني و كذا قاتل النبي ٦ خالد بن أبي سفيان الهذلي قبل الكفّار الذين كانوا قريبين للنبي ٦ منه، و ذلك للخطر المحسوس منهم على الرسول ٦.
الهذل- بضمّ الهاء و فتح الذال-: و هو من قبيلة بني لحيان من طائفة هذيل، و قد نقل في التاريخ بأنه خالد بن أبي سفيان الهذلي اللحياني.
(٣) أي و مثل الخطر من البعيد اذا كان القريب مورد الصلح من جانب الإمام في عدم الابتداء بالقريب لأنّ العدوّ القريب المهادن لا يخاف منه.
(٤) مهادنا- من هادنه مهادنة-: صالحه و أودعه. (أقرب الموارد).
(٥) يعني لا يجوز للمسلم المقاتل الفرار من القتال اذا كان تعداد الكفّار ضعف تعداد المسلمين، كما اذا كان عدد المسلمين مائة و الكفّار مائتين أو أقلّ، لكن لو كان تعداد الكفّار أزيد من ضعف المسلمين فلا يجب المقاومة بل يجوز الفرار بالإجماع المنقول من الفقهاء أمّا لو احتمل السلامة أو الظفر ففي هذه الصورة يستحبّ له المقاومة.
(٦) صفة للمسلم، أي المسلم الذي امر بالثبات و الاستقامة في مقابل العدوّ.
(٧) عطف على قوله «ضعفا». يعني لا يجوز الفرار اذا كان تعداد العدوّ أكثر من تعداد المسلمين مرّتين أو أقلّ إلّا في مقامين:-