الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٣ - لو تداعيا ما في أيديهما
لحيلولته (١) بينه و بينها بإقراره (٢) الأول، و لو صدّقهما (٣) فهي (٤) لهما بعد حلفهما أو نكولهما. و لهما إحلافه (٥) إن ادّعيا علمه، و لو أنكرهما (٦) قدّم قوله بيمينه، و لو كان لأحدهما بيّنة في جميع هذه الصور (٧) (فهي لذي)
(١) الضمير في قوله «لحيلولته» يرجع الى المصدّق- بالكسر-، و في قوله «بينه» يرجع الى الآخر، و في قوله «بينها» يرجع الى العين. يعني أنّ المصدّق- بالكسر- اذا امتنع من الحلف بما يصدّقه يحكم عليه أن يغرم المال للآخر الذي حلف بكونه له، لأنه بتصديقه الغير حال بين العين و الآخر الحالف بكونها له.
(٢) الباء للسببية. يعني أنّ كون المصدّق حائلا بينه و بين المال بسبب إقراره بكون المال متعلّقا بالأول، فاذا أخذه الأول حكم بغرامة المال مثلا أو قيمة على الآخر، كما لو أقرّ بالعين لشخص ثمّ أقرّها لآخر فتعطى العين للأول و يغرم للثاني المثل أو القيمة، كما سيأتي في كتاب الإقرار إن شاء اللّه تعالى.
(٣) فاعله مستتر يرجع الى من بيده، و ضمير التثنية المفعولي يرجع الى المدّعيين للعين.
(٤) أي تكون العين لكليهما بالسويّة بعد حلفهما أو نكولهما عن اليمين.
(٥) يعني يجوز للمدّعيين المذكورين إحلاف المتشبّث بالعين اذا ادّعيا بأنه يعلم أنّ الحقّ يتعلّق بأيّ منهما.
(٦) بأن قال المتشبّث بالعين: بأنّها متعلّقة بشخصه و كذّب دعواهما للعين، فيقدّم حينئذ قوله، لأنه منكر، فيحلف اذا لم يقيما بيّنة لدعواهما.
(٧) المراد من «الصور» تصديق المتشبّث أحدهما، أو كليهما، أو تكذيبهما و إنكارهما. ففي جميع هذه الصور لو أقام أحدهما بأنّ المال له حكم بكونه لذي البيّنة.