الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٤ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
(و إن قال) (١) المدّعي مع إنكار غريمه (لي بيّنة عرّفه (٢)) الحاكم (أنّ له)
- و لا يخفى أنّ الأدلّة المذكورة في المطلب أربعة:
الأول: كون النكول أعمّ من ثبوت الحقّ و عدمه.
الثاني: رواية النبوي ٦
الثالث: الأخبار الدالّة على ردّ اليمين على المدّعي من غير تفصيل.
الرابع: أنّ الحكم مبنيّ على الاحتياط التامّ.
فهذه الأدلّة اقيمت لردّ اليمين على المدّعي.
أمّا النظر في هذه الأدلّة فقد تطرّق اليها الفاضل التوني الملّا أحمد ;.
من حواشي الكتاب: أمّا في الأول فلأنّا لم نستدلّ بالنكول على ثبوت الحقّ حتّى يرد عليه ما ذكر، بل بالروايات الدالّة على ثبوت الحقّ به كقضية الأخرس، فإنّ الإجماع منعقد على عدم الفصل بينه و بين غيره ...
أمّا في الثاني فلأنّ الرواية عامّية السند و مع ذلك فيحتمل اختصاصها بتلك الواقعة أو كونه بالتماس المنكر. و هو الجواب عن الثالث.
و أمّا عن الرابع فلأنّ الاحتياط ليس دليلا شرعيا، و لو سلّم فهو معارض بمثله لأنّ تكليف المدّعي باليمين مع عدم دليل عليه مخالف للاحتياط أيضا، و لو سلّم فلا احتياط بعد ورود النصّ. قال في الشرائع: و دعوى الشيخ الإجماع على هذا الحكم من غريب الاحتجاج مع مخالفته له في النهاية، و قد سبق عمدة فقهاء الطائفة، فلو عكس الدعوى كان أولى. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) عطف على قوله «فإن امتنع سقطت دعواه». يعني و إن قال المدّعي- بعد إنكار المدّعى عليه و عدم حلفه و عدم ردّه اليمين-: إنّ لي بيّنة.
(٢) هذا جواب الشرط. يعني إن قال المدّعي «إنّ لي بيّنة» فعلى الحاكم أن يعرّف و يلقي إليه بأنّ له إحضار البيّنة.