الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٤ - شروط القاضي
و هذه (١) هي العمدة في هذا الباب، و إلّا (٢) فتحصيل تلك المقدّمات قد صارت في زماننا سهلة لكثرة ما حقّقه العلماء و الفقهاء فيها (٣)، و في بيان استعمالها، و إنّما تلك القوّة بيد اللّه تعالى يؤتيها (٤) من يشاء من عباده على
- الاصول.
(١) المشار إليه في قوله «هذه» هو القوّة المذكورة في شروط الاستنباط.
(٢) يعني لو لم تحصل القوّة الاجتهادية في شخص فإنّه لا يتمكّن من استنباط الأحكام بتحصيل المقدّمات المذكورة فقط، لأنّ تحصيلها في زماننا أصبحت سهلة و ممكنة لأكثر الطالبين لها.
(٣) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى المقدّمات. يعني أنّ سهولة تحصيل المقدّمات ترجع الى كثرة التحقيقات من الفقهاء و العلماء أعلى اللّه مقامهم الذين كتبوا و صنّفوا في كلّ منها كتبا عديدة و تصانيف كثيرة.
(٤) الضمير في قوله «يؤتيها» يرجع الى قوّة الاستنباط، و هذا إشارة الى قول الإمام الصادق ٧: ليس العلم بالتعلّم إنّما هو نور يقع في قلب من يريد اللّه تبارك و تعالى أن يهديه. (بحار الأنوار: ج ١ ص ٢٢٥).
و المنصرف من العلم الذي يقذف على قلب من شاء اللّه تعالى ليس العلوم المادّية و الطبيعية بل العلوم الاجتهادية في الاصول و الفروع.
اللّهمّ ارزقني فهم النبيّين، و حفظ و إلهام الملائكة المقرّبين.
ربّنا و إلهنا نرجو منك برحمتك و فضلك و إحسانك أن ترزقنا هذه القوّة في أنفسنا بحقّ نبيّك نبيّ الرحمة و أئمّتك الطاهرين المعصومين :، و ليس لنا إلّا الجدّ و السعي بما يسعنا من مقدّمات الاستنباط، و أنت تعلم يا ربّ سهر العين في أكثر الليالي طلبا للعلم و المعرفة.