الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٥ - كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن صومهما
يجعله (١) أصلا لا بدلا، بل (٢) لا يجزيه الثمانية عشر مع قدرته على إطعام الستين، لأنها (٣) بدل اضطراري، و هو (٤) بدل (٥) اختياري. (فإن عجز)
- و الظاهر أنّ في الأول صوم الستين إنّما هو بعد العجز عن إطعام الستين، فلا يصحّ ما ذكروه فيه.
و أمّا الثاني فالظاهر أنّ من عجز عن صوم الستين اذا قدر على إطعام ستين مسكينا لا يكفي له صوم ثمانية عشر بل يجب الإطعام المذكور.
نعم، اذا عجز عنه أيضا فلعلّه يصوم ثمانية عشر يوما، فلم يصحّ ما ذكروه فيه أيضا، لكن في شمول الحكم المذكور في هذه المسألة لهذا القسم نظر، إذ لم أجد تصريحا بذلك، فلعلّه مختصّ بالمعيّنة و المخيّرة دون المرتّبة، أو يشمل أيضا المرتّبة التي وقع فيها صوم الشهرين في المرتّبة الأخيرة كبدل النعامة لا غير.
و على التقديرين يكون القسم الثاني المذكور من المرتّبة خارجا من المرتّبة بقرينة أنّ بدل صوم الستين فيه موجود، و أيضا لا يصحّ الإطلاق المذكور أيضا، بل لا بدّ من التقييد بالعجز عن إطعام الستين أيضا كما ظهر ممّا قرّرنا و لم يفعلوا، و لعلّ عدم تعرّض الشارح ; أيضا للمرتّبة لذلك. ثمّ على أي تقدير فتخصيص الشارح عدم صحّة الحكم المذكور بالكفّارة المخيّرة كأنه بالنسبة الى المعيّنة فإنّه يصحّ فيها، لكن ليس في الكفّارات ما وجب فيه صوم الستين تعيينا إلّا في كفّارة الجمع، فلعلّ نظر الشارح إليها ... الخ. (حاشية آقا جمال ;).
(١) الضمير في قوله «يجعله» يرجع الى إطعام الستين.
(٢) قوله «بل» للترقّي عن عدم جواز جعل الإطعام بدلا عن صوم ثمانية عشر، بأنّ القادر على الإطعام لا يجزيه صوم ثمانية عشر يوما.
(٣) الضمير في قوله «لأنها» يرجع الى الثمانية عشر.
(٤) الضمير يرجع الى إطعام الستين.
(٥) خبر لقوله «و هو». يعني أنّ إطعام ستين مسكينا بدل اختياري في الكفّارة-