الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٣ - كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن صومهما
أجمع (١) (تصدّق عن كلّ يوم) من الثمانية عشر (٢) (بمدّ) من طعام، و قيل:
عن الستين، و يضعّف (٣) بسقوط حكمها قبل ذلك، و كونه (٤) خلاف المتبادر، و عدم (٥) صحّته في الكفّارة المخيّرة لأنّ القادر على إطعام الستين
(١) بمعنى أنه اذا لم يقدر على صوم ثمانية عشر يوما وجب عليه التصدّق عن كلّ يوم من الثمانية عشر بمدّ من الطعام. يعني بمقدار ثمانية عشر مدّا يعطي للفقراء.
(٢) هذا القيد في مقابل القول الآخر بوجوب إعطاء مدّ عن كلّ يوم من الستين.
(٣) أي يضعّف القول بوجوب إطعام الستين مسكينا، بأنّ حكمها يسقط قبل العجز عن صوم ثمانية عشر يوما كما تقدّم.
و الضمير في قوله «حكمها» يرجع الى الستين. و المشار إليه في قوله «ذلك» هو العجز عن صوم الستين.
(٤) بالجرّ، عطفا على قوله «بسقوط». و هذا دليل ثان على تضعيف القول المذكور، فإنّ وجوب إطعام ستين مسكينا بعد العجز عن صوم ثمانية عشر يوما خلاف المتبادر من الإطعام، لأنّ صوم ثمانية عشر يوما إنّما شرّع بعد العجز عن صيام شهرين متتابعين، و صوم الشهرين إنّما شرّع بعد العجز عن إطعام ستين مسكينا في الكفّارة المرتّبة، فكيف يمكن القول بوجوب إطعام الستين في حالة العجز عن صيام ثمانية عشر يوما؟! و هذا خلاف ما يتبادر في المقام.
(٥) هذا دليل ثالث على تضعيف القول بوجوب إطعام ستين مسكينا بعد العجز عن الصوم المذكور، بأنّ المكلّف اذا قدر على إطعام الستين في الكفّارة المخيّرة- مثل إفطار صوم شهر رمضان- فإنّه لا يجوز له صوم ثمانية عشر يوما، و عند العجز عنه وجب عليه إطعام الستين بدلا، بل التخيير يكون بين العتق و صوم الستين و إطعام الستين، فلا يجزي صوم ثمانية عشر يوما ليشكّ في البدل عنه.
أقول: لا يخفى وجه التقييد في قوله ; «في الكفّارة المخيرة». بمعنى أنّ عدم صحّة-