الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٤ - كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن صومهما
..........
- إطعام الستين عند العجز عن الصوم إنّما هو في الكفّارة المخيّرة و كذا المرتّبة، لأنّ ذلك في الاولى يكون أصلا لا بدلا عن صوم ثمانية عشر يوما، و كذلك في الثانية لأنه اذا لم يقدر على العتق وجب عليه صوم الستين، و اذا لم يقدر عليه وجب عليه إطعام الستين. فالإطعام في ذلك أيضا يكون أصلا لا بدلا.
لكن يحتمل الصحّة في الكفّارة المعيّنة اذا كان صوم الستين واجبا تعينيا للمكلّف، ففيه يمكن القول بوجوب صوم الستين، فإذا عجز عنه وجب عليه صوم ثمانية عشر يوما، فاذا عجز عنه وجب عليه إطعام ستين مسكينا بدلا لا أصلا.
و لا يخفى أيضا عدم وجود صوم ستين يوما كفّارة معيّنة بين الكفّارات إلّا في كفّارة الجمع كما تقدّم.
ففي كفّارة الجمع يصحّ أن يقال بوجوب العتق و إطعام ستين مسكينا و صيام ستين يوما، فعند العجز عن صوم الستين وجب عليه صوم ثمانية عشر يوما، و عند العجز عنه وجب عليه إطعام ستين مسكينا بدلا لا أصلا.
فإطعام الستين عند الجمع يكون أصلا لا بدلا أولا، ثمّ يكون واجبا بدلا عن صوم ثمانية عشر يوما عند العجز عنه ثانيا.
فلعلّ وجه تقييد الشارح ; في قوله «في الكفّارة المخيّرة» هو صحّة وجوب إطعام الستين بدلا في صورة وجوب صوم الستين واجبا متعيّنا كما ذكر.
و الضمير في قوله «صحّته» يرجع الى التصدّق بدلا عن الستين.
من حواشي الكتاب على قوله «و عدم صحّته في الكفّارة المخيّرة»: و كذا في المرتّبة، فإنّ صوم الستين في المرتّبة ليس إلّا في بدل النعامة و في كفّارة الظهار و قتل الخطأ و ما شاركهما في الحكم.-