الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٩ - يشترط في العبد أمور
تحقّقه (١) بالولادة من المسلم و جهان (٢)، من انتفائه (٣) شرعا، و تولّده (٤) منه (٥) حقيقة، فلا يقصر عن السابي، و الأول (٦) أقوى.
(و السلامة (٧) من) العيوب الموجبة للعتق و هي: (العمى)
(١) الضمير في قوله «تحقّقه» يرجع الى الإسلام. يعني أنّ الكلام المتقدّم في تبعية ولد الزنا بالسابي على القول كان في خصوص المتولّد بالزنا من الكافر، فلو كان متولّدا من المسلم ففي الحكم بإسلامه و جهان.
(٢) مبتدأ مؤخّر، و خبره هو قوله «و في تحقّقه».
(٣) هذا دليل على عدم الحكم بإسلام المتولّد من الزنا، و هو انتفاء التولّد الشرعي.
(٤) بالجرّ، عطفا على قوله «انتفائه». يعني أنّ المتولّد من الزنا يحكم بإسلامه لتولّده من نطفة المسلم.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع الى المسلم. يعني أنّ المتولّد بالزنا من المسلم هو متولّد من المسلم حقيقة، فلا يقصر في الحكم بإسلامه من تبعية المتولّد بالزنا من الكافر بالسابي المسلم المنفرد به.
و لا يخفى أنّ المراد من ولد الزنا المتولّد من الكافر هو الذي تولّد منه سفاحا في مذهب الكفر، فإنّ كلّ دين له طريق حلال و عقد خاصّ، فبدونه يحكم بالزنا، و معه يحكم بغير الزنا.
(٦) المراد من «الأول» هو عدم الحكم بإسلام ولد الزنا المتولّد من المسلم.
وجه قوّة الأول هو أنّ تبعية المتولّد بالزنا من الكافر بالسابي المسلم و الحكم بإسلامه التبعي كان بالدليل للإلحاق، فإذا لم يوجد فلا يحكم به.
و في نجاسة المتولّد بالزنا من المسلم إشكال. فوجه كونه نجسا هو عدم إسلامه التبعي لأبويه لانتفاء التولّد الشرعي. و وجه عدم نجاسته هو كونه متولّدا من نطفة المسلم حقيقة و لو لم يكن شرعيا فيلحق بالمسلم.
(٧) بالرفع، عطفا على قوله «الإسلام». أي الشرط الثاني من شروط صحّة عتق-