الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٢ - في جزّ المرأة شعرها في المصاب كفّارة ظهار
و غيره للإطلاق (١).
و هل يفرّق بين الكلّ (٢) و البعض؟ ظاهر الرواية اعتبار الكلّ لإفادة الجمع المعرّف (٣) أو المضاف (٤) العموم. و استقرب في الدروس عدم الفرق لصدق جزّ الشعر و شعرها عرفا بالبعض (٥)، و كذا الإشكال في إلحاق
- الى الرواية الضعيفة المذكورة فإنّها تصلح أن تكون دليلا للمستحبّات، فإنّ الفقهاء تسامحوا في أدلّة السنن استنادا الى الروايات التي ذكروها في خصوص التسامح فيها.
(١) فإنّ الرواية الدالّة على الكفّارة لجزّ المرأة شعرها في المصاب مطلقة بين المصاب من القريب مثل الأب و الابن و من البعيد مثل ابن العمّ و ابن الخال.
(٢) أي هل يحكم بالفرق في وجوب كفّارة جزّ شعر الرأس من المرأة المصابة بين جزّ شعر جميع الرأس و بعضه بأن لا تجب الكفّارة في البعض أم لا؟ فيه قولان:
الأول: اعتبار جزّ شعر جميع الرأس لأنّ الجمع المعرّف المذكور في الرواية يفيد العموم، و هكذا الجمع المضاف.
الثاني: عدم اعتبار جزّ الجميع لصدق جزّ الشعر على بعض شعر الرأس أيضا.
(٣) ففي الرواية المتقدّمة قال: «ففي جزّ الشعر ...»
(٤) و قال فيها أيضا «أو جزّت شعرها». فكلاهما يفيدان العموم.
و المراد من لفظ «الجمع» المحلّى باللام أو المضاف هو لفظ الشعر، فإنّه اسم جنس عند بعض علماء الأدب و جمع عند بعض آخر. و لعلّ تعبير الشارح ; عن لفظ الشعر بلفظ الجمع بالاستناد الى القول الثاني. و على كلّ حال فقد ذكر في الرواية المتقدّمة لفظ الشعر مرّتين معرّفا باللام و مضافا الى الغير، و كلاهما يفيدان العموم.
(٥) فاذا جزّت المرأة شعر بعض الرأس يصدق عليه جزّ شعر الرأس.