الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠١ - يجبان مع علم الآمر و الناهي
ما يظهر له (١) من حاله.
و هذا (٢) يقتضي الوجوب ما لم يعلم عدم التأثير و إن ظنّ (٣) عدمه، لأنّ التجويز قائم مع الظنّ و هو (٤) حسن، إذ لا يترتّب على فعله (٥) ضرر، فإن نجع (٦) و إلّا فقد أدّى فرضه (٧)، إذ الفرض (٨) انتفاء الضرر، و اكتفى
(١) الضمير في قوله «له» يرجع الى الآمر و الناهي، و في قوله «حاله» يرجع الى الفاعل و التارك. يعني إمكان التأثير يحصل للآمر بالقرائن الظاهرة من حال فاعل المعصية و تارك الفريضة.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو تجويز التأثير. يعني أنّ احتمال التأثير يوجب وجوب الأمر و النهي الى أن يحصل اليقين بعدم التأثير.
(٣) أي و إن حصل ظنّ عدم التأثير فإنّ ذلك الظنّ لا يسقط الوجوب لأنّ احتمال التأثير يقوم مع الظنّ على خلافه أيضا.
(٤) أي الكلام المذكور- و هو عدم سقوط الوجوب مع الظنّ على عدم التأثير- حسن عند الشارح ;.
(٥) استدلال على تحسين الكلام المذكور، بأنّ في المقام لا يترتّب على فعل الأمر و النهي ضرر، فلا وجه لرفع اليد عن العمل بعموم ما يدلّ على وجوب الأمر و النهي.
(٦) نجع فيه الدواء و العلف و الوعظ و الخطاب: أي دخل فأثّر فيه، أو ظهر أثره.
(أقرب الموارد).
(٧) المراد من «الفرض» هو الواجب. يعني لو لم يؤثر فقد عمل الآمر بالواجب عليه.
(٨) أي المراد من الفرض هذا هو تصوير المسألة بعدم وجود الضرر فيه، فلا مانع من شمول العموم.