شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٤ - و إذا فرغ من سعي العمرة قصّر،
و في آخر أمر بالحلق، معللا بأن رسول اللّٰه ترحم للمحلقين ثلاثا، و للمقصرين مرة [١].
و منه يستكشف أفضلية الحلق عن التقصير، و اللّٰه العالم.
و مع التقصير يحل المعتمر المتمتع من كل شيء أحرم منه، كما هو مضمون النص السابق، إلّا الصيد ما دام في الحرم، و ذلك أيضا من جهة حرمة الصيد المزبور حتى على المحل، لا أنه لا يصير محلا بالإضافة إليه.
و هذا بخلاف المعتمر المفرد، فإنه لا يحل من النساء إلّا بطواف النساء بعد الحلق أو التقصير بلا إشكال في الأخير، على المشهور في أصل وجوبه، خلافا لبعض تقدّم الكلام عنه.
و يستحب له للخارج عن إحرام عمرة التمتع أن يتشبه بالمحرمين خصوصا في ترك لبس المخيط، لما في النص الوارد في مرسلة ابن البختري من انه «ينبغي للمتمتع بالعمرة إذا أحل أن لا يلبس قميصا، و ليتشبه بالمحرمين» [٢]. و ظاهر إطلاق الذيل يشمل بقية التروك، لو لا دعوى انصرافه الى التشبيه في وجه خاص، من ترك لبس القميص و غيره من المخيط. و لعل نظر المصنف إليه، و لكن الإطلاق لا يخلو عن وجه كما لا يخفى.
و أيضا يستحب لأهل مكة أن يتشبهوا بالمحرمين أيام الحج، لخبر معاوية «لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا قميصا، و أن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا» [٣]، و إطلاقه منصرف إلى أيام الحج جزما.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧ باب ٧ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٥ باب ٧ من أبواب التقصير حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٥ باب ٧ من أبواب التقصير حديث ٢.