شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٢ - و إذا فرغ من سعي العمرة قصّر،
العلامة المصنف في قواعده [١]، و سلار [٢]، و ابن إدريس أيضا [٣].
و في قباله صحيحة معاوية المشتملة على نفي شيء عليه و يستغفر اللّٰه [٤].
و لا يخفى أنّ الأمر يدور بين الأخذ بإطلاق الأخيرة و حمل الأمر بالدم على الاستحباب، أو الأخذ بظهور الأمر في الأول و تقييد الأخيرة بنفي العقوبة.
و في الجواهر: تقوية التقييد على التصرف في الأمر [٥]. و فيه نظر، و لا أقل من الشك، فيرجع إلى البراءة عن الدم.
ثم على فرض ثبوته فهو محمول على الشاة، كما هو الشأن في كل مورد أطلق فيه ذلك، و لعل وجهه: انه أقل مرتبة من الدماء المجعولة كفارة في باب الحج، فالبراءة تنفي الزائد، كما لا يخفى.
و لو ترك التقصير عمدا فأهل بالحج، فالظاهر من جملة من كلماتهم بطلان عمرته، و صيرورة حجته مبتولة. و بهذا الحكم ورد نص أبي بصير [٦] و خبر ابن سنان [٧]، و لا بأس بالأخذ بهما، مع كونهما معمولا بهما لدى جل الأصحاب، بل حكى انه المشهور بينهم.
و إطلاق النص و الفتوى يشمل ما لو كان فرضه المتعة أيضا، فيكون المورد من الموارد التي رخّص للنائي أن يحج الافراد و عدوله إليه قهرا.
[١] قواعد الأحكام ١: ٨٥.
[٢] المراسم: ١١١.
[٣] السرائر: ١٣٧.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤ باب ٦ من أبواب التقصير حديث ١.
[٥] جواهر الكلام ١٩: ٤٣٩.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٧٣ باب ٥٤ من أبواب الإحرام حديث ٥.
[٧] وسائل الشيعة ٩: ٧٣ باب ٥٤ من أبواب الإحرام حديث ٤.