شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩ - (الأول) (في كفارة الصيد،
محرم قتل صيدا؟
فقال أبو جعفر ٧: قتله في حل أو حرم، عالما كان المحرم أم جاهلا، قتله عمدا أو خطأ، حرا كان المحرم أو عبدا، صغيرا كان أو كبيرا، مبتدئا بالقتل أم معيدا، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره، من صغار الصيد كان أم من كبارها، مصرا كان أو نادما، في الليل كان قتله الصيد أم بالنهار، محرما كان بالعمرة إذ قتل أم بالحج كان محرما؟
فتحيّر يحيى بن أكثم- إلى أن قال-: فقال المأمون لأبي جعفر ٧:
إن رأيت جعلت فداك أن تذكر لنا الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم، لنعلمه و نستفيده.
فقال: أبو جعفر ٧:
: «إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحل، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان الطير من كبارها، فعليه شاة.
و إنّ أصابه في المحرم، فعليه الجزاء مضاعفا.
و إذا قتل فرخا في الحل، فعليه حمل فطم من اللبن، و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ.
و إن كان من الوحش و كان حمار وحش، فعليه بقرة. و إن كان نعامة فعليه بدنة، و إن كان ظبيا فعليه شاة، و إن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحج نحره بمنى، و إن كان إحرامه، بالعمرة نحره بمكة.
و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد عليه المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ.
و الكفارة على الحر في نفسه، و على السيد في عبده، و الصغير لا كفارة