شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨ - (الأول) (في كفارة الصيد،
إلى الدباسي بعدم القول بالفصل.
لكن الإنصاف انّ ظاهر النص كراهة إخراج كل منهما بلا اختصاصه بالقماري، فيدور الأمر بين تخصيص «الشيء» بالقماري و ما يلحق به، أو حمل «لا أحب» على الحرمة، لعدم القول بالكراهة في غير القماري و الدباسي. فلا أقل من الإجمال، فيرجع الى إطلاقات الحرمة، و أن من دخله كان آمنا، و بهذا البيان أفاد الشيخ [١].
أقول: ما أفيد مبني على إطلاق «الشيء»، و عدم كون القماري منه قدرا متيقنا، و إلّا فلا يلزم فيه محذور.
هذا مع انه على فرض الإطلاق نقول: إنّ النص- بماله من الظهور- غير معمول به، فلا مجال للمصير إليه، لشبهة اعراضهم عن سنده.
و حينئذ فالمرجع حتى في القماري إطلاقات الحرمة، لعدم النص، لا لإجماله، فتدبّر.
ثم إنه في التعدّي من الإخراج عن مكة إلى غيره من سائر التصرفات نظر، فيبقى تحت عمومات حرمة القتل و الأكل و غيرهما للمحرم مطلقا، و للمحل في الحرم، فتدبّر.
ثم إنه بعد ما اتضح ما ذكرنا من موارد نفي الكفارة في الصيد، و قبل الخوض فيه، ينبغي أولا نقل الخبر الشريف الذي فيه لوائح الصدق، و الموجب لازدياد البصيرة في المقام، و ذلك انّ القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد ٧ عن مسألة فأذن له، فقال: ما تقول في
[١] المبسوط ١: ٣٤٨.