شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧١ - و كذا لو أمنى عند الملاعبة
ثم انه مع عدم التمكن من الشاة، قيل ينتقل الفرض إلى صوم ثلاثة أيام.
و لعله للتعدّي عما ورد في كفارة الصيد، بل في الرياض: تعليله بأنه أصل عام [١]. و فيه: انه لا وجه له، لعدم مساعدة دليل عليه، كما لا يخفى. و لقد أجاد في الجواهر في إنكاره مثل هذا الأصل على الرياض [٢].
و لو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شيء عليه بلا خلاف ظاهر، و إن كان بشهوة فجزور على ما نسب إلى جملة من الأعاظم.
و عمدة الوجه في هذا التفصيل الجمع بين النصين، المشتمل أحدهما على نفي الشيء بإطلاقه [٣]، و الآخر على النظر بشهوة إلى امرأته فجزور [٤]. و بمثلهما ترفع اليد عن إطلاق المرأة في النصوص السابقة، بحملها على الأجنبية، لو لم نقل بانصراف مثل هذا التعبير إليها.
نعم في نص آخر: نفي الشيء في نظره الى امرأته بشهوة أيضا [٥].
لكن إعراض الأصحاب يوهن سنده، و إلّا فيكون قرينة حمل الجزور على الفضيلة.
و كذا لو أمنى عند الملاعبة
مع امرأته كان عليه الجزور، بل و على المرأة أيضا مع المطاوعة، لصحيح ابن الحجاج: عن الرجل يبعث بامرأته حتى يمني و هو محرم من غير جماع، الى أن قال: «عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع» [٦] بناء على حمل الجزور على البدنة، و إلّا فعلى الجماع بدنة.
[١] رياض المسائل ١: ٤٦٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣٨٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤ باب ١٧ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤ باب ١٧ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٣ و ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤ باب ١٧ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٣ و ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٧١ باب ١٤ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.