شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦١ - (الأولى) (من جامع امرأته قبل الموقفين)
كما انّ الظاهر من قوله: «و إن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل» [١] انّ الحكم مختص بالجماع قبل إتمام الوقوف بالمشعر، و ستأتي تتمة الكلام فيه.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: سواء كان الحج فرضا أو نفلا، لما عرفت من إطلاق المستفيضة، و أن عليها مثل ذلك إن طاوعته كما هو مصرّح به في بعض النصوص المتقدمة.
و عليهما الافتراق و هو أن لا ينفرد بالاجتماع إن حجا من قابل في موضع المعصية إلى، أن يفرغا من المناسك، كما هو المنصوص في صحيح ابن عمار [٢]، و مرفوع أبان [٣]، و مرفوعة أخرى [٤].
و أيضا لو أكرهها صح حجها و يتحمل عنها الكفارة بلا اشكال، و في بعض النصوص: «ليس عليها شيء» [٥]، و إطلاقه يشمل نفي اعادة الحج و البدنة. و في النص الآخر عند كونها مستكرهة: «على الرجل البدنتان، و عليهما الحج من قابل» [٦] و ذيله يحمل على الاستحباب، بقرينة النص الأول.
و لو كان الجماع بعد الموقفين صح الحج، و وجبت البدنة على كل منهما مع اختيارهما، كما في النص المشار إليه آنفا، بعد جبر سنده
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦١ باب ٦ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٥ باب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٦ باب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٧ باب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٩ باب ٤ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٩ باب ٤ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٢.