شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥١ - السابعة لو رمى المحرم صيدا و علم بعدم تأثيره فيه فلا شيء عليه،
دعوى الجزم بثبوت الكفارة في الجرح من مجموع الكلمات، و إنما الكلام في مقداره.
و حينئذ فمقتضى الأصل- بعد التردد بين شيء من الصدقة، بناء على إطلاق قوله في رواية السكوني في كسر قرن الصيد: «عليه صدقة، أو الأرش، أو ربع القيمة»- هو الأخذ بالأقل للبراءة من الأكثر.
نعم مع الدوران بين الربع المزبور و الأرش، و لو بطرح رواية السكوني و إجمالها، كان مقتضى الأصل أقل الأمرين، و الاحتياط أكثرهما، كما لا يخفى.
و لكنه بمعزل عن التحقيق، فالمتيقن حينئذ أن يتصدّق بشيء- و لو لاحتماله- و إن لم يبلغ الأرش و لا الربع المعهود، و اللّٰه العالم.
هذا، و من التأمل فيما ذكرنا، ظهر حكم كسر بيض غير المنصوص عليه، إذ في إلحاقها بالمنصوص عليه وجه. كما انه مع الشك ينتهي الأمر إلى نفي شيء رأسا، أو الأرش أو الصدقة بشيء.
و قد تقدّم الكلام فيه الجاري في المقام حرفا بحرف.
نعم في صورة كسر ما هو أعظم من المنصوص عليه، لا يبقى مجال للاقتصار على الأقل من المنصوص عليه، بل لا بد من ملاحظة التساوي أو الأزيد، لانغراس الذهن بأنّ مرتبة الكفارات في المعاصي لا تكاد تنحط عن مرتبة العصيان، فتأمل.
و بعين هذه البيانات نلتزم في المحل في الحرم، و ذلك لأنه- بناء على استفادة حكم إتلاف مثل هذه الجهات من إتلاف أصل الحيوان جريا لقواعد الضمان فيه، بضميمة حمل نص عبد الغفار الوارد في المحل في الحرم،