شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٤ - و أما الأرضون فما كان حيا حال الفتح فللمسلمين كافة
بعد الانحلال المزبور لا قصور في أمارية اليد على الملكية في طرف الابتلاء بتصرفه المأذون فيه، كما لا يخفى.
و أما الموات من الأراضي وقت الفتح فهي للإمام لا يتصرّف فيها إلّا باذنه، و ذلك للنصوص المستفيضة المنقولة في الوسائل، الدالة على أنّ الموات من الأرض من الأنفال و هي للإمام [١]. و في نص حماد بن عيسى جعل الأرض الخربة من الأنفال، و جعلها بعد الخمس للإمام [٢].
و قد استشكل في الرياض بكون النسبة بين هذه الطائفة و بين ما دل على أنّ المفتوح عنوة للمسلمين، الشاملة لمواتها حال الفتح أيضا، عموما من وجه، فلا وجه للترجيح إلّا الإجماع المنقول. و في الجواهر أيضا التشبث في تقديم الطائفة الأولى بالإجماع [٣].
و لا مجال لتطبيق الترجيح المزبور على القاعدة، بدعوى انّ قضية التعارض بينهما الرجوع الى أخبار العلاج، و الترجيح مع الاولى، بما دل على أنّ الأرض كلها للإمام، لإمكان منع كون مطلق العامين من وجه مشمولا لأخبار العلاج، لعدم مساعدة العرف على التبعيض في السند و عدم وجه لطرح الجميع، حتى موردي الافتراق، بل العرف يعاملون في المجمع معاملة المجمل، و يأخذون بدلالتهما في مورد الافتراق، و هو أيضا ديدن الأصحاب، كما لا يخفى.
مع انّ العام المزبور إنما يكون مرجحا إذا فرض مخالفة مضمونه لبعض
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٣ باب ٢ من أبواب الأنفال.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥ باب ١ من أبواب الأنفال حديث ٤.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ١٦٩.