شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٢ - و أما الأرضون فما كان حيا حال الفتح فللمسلمين كافة
خصوصية أخرى يمتاز بها عن الوقوف على العناوين الكلية، بأنّ الملكية في المقام بمرتبة خاصة من الملكية التي لا يباح للنوع إلّا صرف حاصلها و خراجها في مصالح نوعهم لا في أشخاصهم.
و لا يصح من جهة ذلك بيعها، و لا وقفها، و لا هبتها، و لا تملكها على الخصوص. و في النص: «لا تشتر من أرض الخراج شيئا» [١].
و في آخر: «و من يبيع ذلك و هي أرض المسلمين» [٢].
و في ثالث: كره من شراء أرض الخراج، و قال: «إنما أرض الخراج للمسلمين» [٣].
و بالجملة لا إشكال في عدم كون ملكية أرض الخراج للمسلمين بنحو يستحقون نمائها بأشخاصهم، بل يصرف الامام حاصلها في المصالح الراجعة إلى نوع المسلمين في زمان بسط يده.
و أما مع عدم بسط اليد و كون الأراضي بيد الجائرين، فيمضي عملهم و صرفهم حاصلها فيما يرونه تقية، للجزم بوقوع التقرير في زمان الأئمة، بضم الاستصحاب، بالتقريب الجاري في أحكام الشرائع السابقة، و سيأتي تمام الكلام فيه في باب الخراج و المقاسمة، إن شاء اللّٰه.
نعم مع قطع يدهم عن الأراضي المزبورة، لا دليل على لزوم الإيصال إليهم، و حينئذ ففي كونهم مراجع أو الفقيه في زمان الغيبة، كلام بين الاعلام و اشكال، و حيث إنّ الولاية العامة غير ثابتة للفقيه، و عدم إحراز كون أمثال هذه الأمور من شئون قضاة الجور، و المتيقن من المقبولة إثبات شئونهم للفقيه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٧٤ باب ٢١ من أبواب عقد البيع حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١١٨ باب ٧١ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٥ باب ٢١ من أبواب عقد البيع حديث ٩.