شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٥ - و لا نصيب من الغنيمة للأعراب و إن جاهدوا
فراجع.
و الاعتبار في زيادة السهم بكونه فارسا عند الحيازة لا بدخوله المعركة، بمعنى بقاء فرسه معه إلى حين الحيازة و إن لم يحتج إلى ركوبه، إذا كان معه معدا له للقتال. و أما لو ذهب فرسه حين القتال و بقي بلا فرس، أو كان معه فرسه لا لجهة القتال، بل لغرض آخر، فلا سهم لفرسه، كما هو ظاهر النص السابق و الفتوى.
و لا نصيب من الغنيمة للأعراب و إن جاهدوا
، و هو المشهور خلافا للحلّي في السرائر [١]. و الأصل فيه ما في ذيل الصحيح الطويل:
«و ليس لهم من الغنيمة شيء» [٢]، و نحوه المرسل [٣] المحتمل كونه مضمون النص الأول.
و على أي حال فهو مجبور بالعمل، و بذلك تخصيص الإطلاقات التي هي مدرك ابن إدريس، بعد عدم اعتنائه بالخبر الواحد بمقتضى أصله.
و المراد من الأعراب: هم الذين أشار إليهم في قوله تعالى الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً [٤]، و هم الذين يقولون أسلمنا و لم يؤمنوا حقيقة، و هو كناية عن عدم ايمانهم، و إليه أشار المحقق في شرائه بأنهم من أظهر الإسلام و لم يصفه [٥].
[١] السرائر: ١٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٨٦ باب ٤١ من أبواب جهاد العدو حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٨٦ باب ٤١ من أبواب جهاد العدو حديث ٥.
[٤] التوبة: ٩٧.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٣٢٥.