شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٣ - و هم قسمان
و في شمول حكم البغاة غير الجماعة مثل الآحاد، نظر، لانصراف دليلها إلى الجماعة، نعم بملاحظة كونه شاهرا سيفه على الامام، يجب دفعه و لو بقتله.
و في وجوب قتله مع التمكن من حفظ الامام ٧ بدونه، نظر، ما لم يكن كافرا، و لو لإنكاره ضروريا من ضروريات الدين. و يؤيده وصية الأمير في ابن ملجم و تخييره بين العفو و القصاص، و إلّا فيجب قتله، لكونه من البغاة.
بل لو كانت الجماعة الباغية في قبضته، فعن ابن إدريس: أنهم ليسوا أهل بغي [١].
و في الجواهر: توجيهه بأنّ حكم البغاة لم يعلم إلّا من فعل علي ٧ و مورده الجماعة المنفردة عنه، و الخارجة عن قبضته، فيقتصر على المتيقن [٢].
و يومئ إليه ما في النص أيضا: «ما دامت أيديكم معنا» [٣]، و لكن في الجواهر تضعيف سنده بالإرسال و عدم جابر له [٤].
أقول: ما أفيد أولا إنما يصح لو كانت مثل هذه الخصوصيات مما يلتفت إليها العرف، و إلّا فلا محيص عن التعدّي إلى كل من خرج على الامام ٧ و لو كان في قبضته.
و في لزوم كونهم على اعتقاد باطل في أمر الإمامة أو غيرها، منظور فيه، بشهادة أهل الجمل و صفين، و لذا لا يقتل هؤلاء ما لم يخرجوا على الامام، كما
[١] السرائر: ١٥٨.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٣٢.
[٣] مستدرك الوسائل ١١: ٦٥ باب ٢٤ من أبواب جهاد العدو حديث ٩.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ٣٣٢.