شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٩ - فرع
مشكل جدا.
و قيل في تفسيره: السرقة من الغنيمة.
و على الاحتمالات فالمتيقن هو الأول و الأخير.
فرع
: إذا طلب المشرك المبارزة و لم يشترط عدم الإعانة جاز اعانة المسلم، و إن شرط و قبلوا شرطه فهو بمنزلة أمانة من تلك الجهة، فتحرم اعانة المسلمين لمن بارزه.
و إن فر المسلم و طلبه الحربي، جاز لهم دفعه، لأنه خارج عن شرطه، فالمسلمون حينئذ يد على من سواهم. و لو لم يطلبه الحربي لم يجز محاربته، لأنه بمقتضى شرطه في أمان حتى يرجع الى مأمنه.
و قيل: يجوز، لعدم اقتضاء المبارزة مع الشرط أمانه مطلقا، و له وجه، لأنّ عدم إعانة المبارز غير الأمان من سائر الجهات، فما في الجواهر من كونه أمانا كذلك [١]، منظور فيه.
من أسلم في دار الحرب حقن دمه و ولده الصغار من السبي، و ماله من الأخذ مما ينقل و يحول بلا اشكال فيه، لخبر حفص، قال:
سألت أبا عبد اللّٰه عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: «إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار، و هم أحرار، و ولده و متاعه و رقيقه له، فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك، فأما الدور و الأرضون فهي فيء، و لا تكون له، لأن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الإسلام، و ليس بمنزلة ما ذكرناه،
[١] جواهر الكلام ٢١: ٨٩.