شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٩ - و تجوز المهادنة
استحقاقهم الزيادة الثابتة في شرعنا، فلا مجال في هذه الصورة لكلام المحقق و لا لكلام الجواهر.
اللهم إلّا أن يوجه كلام المحقق بأنّ المستفاد مما ورد في تخيير الحاكم بين الحكم بين المتخاصمين بمذهبنا و الاعراض عنهم للآية و رواية أبي بصير، إنّ شأن من ثبت في حقه منهم شيء من حقوق الناس أو حقوق اللّٰه، تخيير الحاكم بين إجراء الحق عليه أو إعراضه و إرجاعه إلى نحلته، من دون اختصاص ذلك بالخصومات في حقوق الناس. فلا وجه حينئذ لتسلم الجواهر ذلك في الخصومات في حقوق الناس دون حقوق اللّٰه من الحدود و التعزيرات.
و منها: انه مهما حكم على الذمي بالقتل لتبديل دينه، فهل تملك أطفاله و نساؤه، أم يبقون على أمانهم؟ وجهان: من أنّ أمانهم كان بتبع أمان أبيهم و رجالهم، و لذا لو عادوا حربيين تملك نساؤهم و ذراريهم، فكذا لو خرجوا عن دينهم صاروا حربيين.
و من أنّ أمانهم جاء من قبل عقد ذمتهم، و هو ما دام باقيا يبقى أثره، و خروجه بنفسه عن موضوع العقد بتبديل دينه لا يوجب نقض عقده، فالعقد بعد باق على أثره بالنسبة إلى ذراريه.
لو لا دعوى انّ عقد الذمة لا يوجب لهم أمانا مستقلا، و إنما يؤمنهم تبعا لأمان رجالهم، فمهما خرج الرجل عن الأمان فهم بتبعه أيضا يخرجون.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ احتمال كون مقتضى العقد تأمينهم مستقلا ما لم ينقض كاف في استصحاب أمانهم، و المسألة إنصافا لا تخلو عن اشكال، و اللّٰه العالم.
و منها: إنّ الذمي إذا خرج عن مقتضى عقد الذمة، و لم يكن في أمان