شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٨ - و لا حد للجزية بل بحسب ما يراه الامام
أموالهم للمسلمين، فلازم حصة المعاوضة المزبورة في زمان الغيبة، هو دخول العوض في ملك من هو مسلّط على ذلك لولاه، و هو نوع المسلمين، فكل من أقدم على أخذه يتملك بأخذه منهم، بلا اختصاصه بطائفة دون طائفة.
نعم في زمن مشروعية الجهاد لو صولح، كان المصالح له خصوص المجاهدين، كما يظهر مما تقدّم وجهه.
ثم إنّ الظاهر من كلماتهم انّ للإمام عقد الجزية بأي نحو يراه مصلحة، من حيث تعيين الجزية عليهم سنة أو سنوات، منقطعة على عدد معين أو غيرها.
كما انّ في تحديد الجزية عليهم كان الأمر بيده، فإن رأى المصلحة في كيفية الضرب أو كميته على الدوام، فليس للإمام اللاحق تغييره مع بقاء كبارهم من الطبقة الأولى إلى زمان الإمام الثاني.
و أما مع عدم بقاء الكبار و الموجودين حال العقد، بحيث لم يبق من الطبقة الثانية إلّا صغارهم الموجودون مع الطبقة السابقة، الخارجين عن موضوع العقد مع الكبار، و إن كانوا في أمان بتبع أمان كبارهم، فلا شبهة في أنّ حكم الامام اللاحق بدوام مضمون العقد مع الكبار لا يقتضي عدم اختلاف نظره مع الامام السابق في العقد الجديد مع الصغار في الكيفية.
نعم لو كان الامام السابق رأى المصلحة في كيفية العقود الواردة على جميع الطبقات متدرجا بنحو واحد، فليس للإمام اللاحق تغييره في العقد الجديد على الصغار، كما هو واضح.
كما إنه لو لم يتعلّق نظر الإمام في عقده مع الكبار الموجودين، في زمانه دوام هذا العقد عليهم حتى بعد موته، كان للإمام اللاحق تغيير كيفية العقد معهم جديدا على الطبقة الاولى من الكبار، فضلا عن العقود الجديدة الواردة على صغارهم.