شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الثاني فيمن يجب جهادهم
و ما في النصوص من قوله: «الرباط ثلاثة و الكثرة أربعون يوما» [١] محمول على مراتب الفضيلة، كما هو الشأن في المستحبات.
و ما في ذيل الرواية بمضمون قوله: فإن زادت كانت جهادا بمعنى انّ ثوابه ثواب المجاهدين، لا انّ حد الرباط أربعون ليس إلّا، بحيث لو تجاوز عنه لا ثواب له، بل بازدياده يتأكد ثوابه، إلى أن يبلغ حد ثواب المجاهدين.
و تجب المرابطة بالنذر و شبهه، لعموم دليله بعد رجحانه ذاتا، و الوجه فيه ظاهر.
الفصل الثاني: فيمن يجب جهادهم
بالمعنى الأخص.
و هم: ثلاثة أصناف: الأول: اليهود و النصارى و المجوس المعبّر عنهم بأهل الكتاب.
و هؤلاء يقاتلون إلى أن يسلموا أو يلتزموا بشرائط الذمة، بلا خلاف فيه فتوى و نصا.
و في الجواهر: و قد روت العامة و الخاصة أنّ النبي كان يوصي أمراء السرايا بالدعاء- يعني دعاء أهل الذمة- إلى الإسلام قبل القتال، فإن أبوا فإلى الجزية، فإن أبوا قوتلوا [٢].
و في النص الواصل من طريق الخاصة: «فأما السيوف الثلاثة الشاهرة:
فسيف على مشركي العرب، قال اللّٰه عز و جل فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٣]، فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام.
و السيف الثاني على أهل الذمة، قال اللّٰه تعالى:
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٩ باب ٦ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٢٢٨.
[٣] التوبة: ٥.