شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١ - و في العصفور و القبرة و الصعوة مد
و الأصل فيه نص الحسن في اليربوع و الضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي [١]، و الجدي خير منه، و إنما جعل عليه هذا لكي ينكل عن قتل غيره، و قد يستظهر من ذيله تعدّي الحكم إلى غيرها مما يماثلها، و هو حسن لو كان الغرض كون جعل الجدي بخصوصه رادعا عن غيره لا بما هو كفارة و حينئذ لا وجه للتعدّي إلى غيرها في هذه الكفارة، كما لا يخفى.
و في القطا و الدراج و شبهه حمل فطيم
، و حكي نفي الخلاف عنه، و النص فيه ما عن سليمان، المشتمل على قول أبي جعفر ٧: «في كتاب علي ٧: من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة و نظيرهن، فعليه دم» [٢]، بعد حمل الدم على حمل قد فطم، بقرينة نص آخر وارد في قتل القطاة، فيسري مثل هذا الحكم في كل ما شابهه، بقرينة الرواية السابقة، ففي كل نص يرتفع الإجمال بالنص الآخر، كما لا يخفى.
و احتمال اختلاف أنحاء كل واحد، فلا يقتضي التعدّي من قتل القطا إلى غيره ضعيف جدا، بل الظاهر اشتراك الجميع في خصوصية الدم، فتعيينه بالحمل في القطا يكفي في السراية إلى غيره، كما لا يخفى.
و في العصفور و القبرة و الصعوة مد
على المشهور، لمرسلة مجبورة بالعمل، المشتملة على المد في الثلاثة.
لكن في صحيح ابن سنان في محرم ذبح طيرا: «انّ عليه دم شاة يهريقه، و إن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن» [٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩١ باب ٦ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٩٠ باب ٥ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٩٤ باب ٩ من أبواب كفارات الصيد حديث ٦.