شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٣ - المحصور
من قبل إحرامه، و لقد عرفت انه ينوط بصدق الصد، و بعده يجوز إحلاله الصدّي بلا احتياج إلى رفعه بمقدمة من المقدمات.
هذا كله حكم المصدود، و أما
المحصور
و هو الممنوع بالمرض كما عرفت فيبعث هديه إن لم يكن قد ساق، كما هو المشهور، خلافا للإسكافي، فخيّر بين الذبح في مكانه و بين الإرسال إلى محله. و لسلار حيث فصلّ بين حجة التطوع و حجة الإسلام، من الذبح في مكانه في الأول دون الثاني [١].
و عمدة نظر المشهور إلى جملة من النصوص المشتملة على إرسال الهدي، خصوصا ما في صحيح ابن عمار المشتمل على قوله: «يواعد أصحابه ميعادا، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر، و إذا كان يوم النحر فليقصر- إلى قوله- و إن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة» [٢].
و في جملة من نصوص أخرى: «إذا حصر بعث بهدية» [٣].
و في قبال هذه النصوص قضية حصر الحسين ٧ حيث دعا علي ٧ ببدنة فنحرها و حلق رأسه و أرجعه إلى المدينة [٤].
و في نص آخر: في محصور لم يسق الهدي، قال: «ينسك و يرجع» [٥].
و في ثالث: حكاية إحلال الحسين في السقيا مع كونه سائقا [٦].
[١] المراسم: ١١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥ باب ٢ من أبواب الإحصار و الصد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٦ باب ٣ من أبواب الإحصار و الصد.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٥ باب ٢ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧ باب ٣ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٩ باب ٦ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.